ابن عساكر
94
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا * حين « 1 » الزّيارة فارجعي بسلام فإن كان لا بد فهو . قال : فأذن لجرير ، فدخل وهو يقول « 2 » : إنّ الذي بعث النّبيّ محمدا * جعل الخلافة للإمام « 3 » العادل وسع الخلائق عدله ووفاؤه * حتى ارعوى وأقام ميل المائل « 4 » إني لأرجو « 5 » منك خيرا عاجلا * والنّفس مولعة بحبّ العاجل فلما مثل بين يديه قال : ويحك يا جرير ، اتق اللّه ولا تقل إلّا حقا . فأنشأ جرير يقول « 6 » : أأذكر الجهد والبلوى الّتي نزلت * أم قد كفاني ما « 7 » بلّغت من خبري كم باليمامة « 8 » من شعثاء أرملة * ومن يتيم ضعيف الصوت والنظر ممّن يعدّك تكفي فقد والده * كالفرخ في العشّ لم ينهض « 9 » ولم يطر يدعوك دعوة ملهوف كأنّ به * خبلا من « 10 » الجنّ أو مسّا من النّشر خليفة اللّه ما ذا تأمرون « 11 » بنا ؟ * لسنا إليكم ولا في دار منتظر ما زلت بعدك في همّ يؤرّقني * قد طال في الحيّ « 12 » إصعادي ومنحدري لا ينفع الحاضر المجهود بادينا « 13 » * ولا يعود لنا باد على حضر إنّا لنرجو إذا ما الغيث أخلفنا * من الخليفة ما نرجو من المطر
--> ( 1 ) في الديوان : وقت الزيارة . ( 2 ) الأبيات في ديوانه ص 313 يمدح عمر بن عبد العزيز . ( 3 ) الديوان : في الإمام العادل . ( 4 ) ليس في الديوان . ( 5 ) الديوان : لآمل . ( 6 ) الأبيات في ديوانه ص 204 من قصيدة يمدح عمر بن عبد العزيز . ( 7 ) الديوان : « الذي » بدلا من « ما » . ( 8 ) الديوان : بالمواسم . ( 9 ) الديوان : لم يدرج . ( 10 ) بأصل مختصر ابن منظور : أو ، والمثبت عن الديوان . ( 11 ) الديوان : تنظرون . ( 12 ) في الديوان : في دار تعرقني قد عيّ بالحي . ( 13 ) في الديوان : باديه .